مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 429

من جملة مفاسده قطع الارحام ، وهو حالقة الدين.

102 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل عن حذيفة بن المنصور قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : اتقوا الحالقة ، فانها تميت الرجال قلت : وما الحالقة؟ قال : قطيعة الرحم (1).

بيان : «تميت الرجال» أي تورث موتهم وانقراضهم كما سيأتي ، وحمله على موت القلوب كما قيل بعيد ، ويمكن أن يكون هذا أحد وجوه التسمية بالحالقة والرحم في الاصل منبت الولد ، ووعاؤه في البطن ثم سميت القرابة من جهة الولادة رحما ، ومنها ذو الرحم خلاف الاجنبي.

103 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قلت له : إن إخوتي وبني عمي قد ضيقوا علي الدار ، وألجاوني منها إلى بيت ، ولو تكلمت أخذت ما في أيديهم قال : فقال لي : اصبر فان الله سيجعل لك فرجا قال : فانصرفت ووقع الوباء في سنة إحدى وثلاثين [ ومائة ] فماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد.

قال : فخرجت فلما دخلت عليه قال : ما حال أهل بيتك؟ قال : قلت : قد ماتوا والله كلهم ، فما بقي منهم أحد ، فقال : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم ، بتروا. أتحب أنهم بقوا وأنهم ضيقوا عليك؟ قال : قلت : إي والله (2).

بيان : «علي الدار» أي الدار التي ورثناها من جدنا «ولو تكلمت أخذت» يمكن أن يقرأ على صيغة المتكلم أي لو نازعتهم وتكلمت فيهم يمكنني أن آخذ منهم أفعل ذلك أم أتركهم؟ أو يقرأ على الخطاب أي لو تكلمت أنت معهم يعطوني ، فلم ير عليه‌السلام المصلحة في ذلك ، أو الاول على الخطاب ; والثاني على التكلم والاول أظهر ، وفي النهاية الوباء بالقصر والمد والهمز الطاعون والمرض العام.

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 346.

(2) الكافى ج 2 ص 346 و 347.

الصفحة 133 من 429