مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 429

كيف ذكر الاشكال في صلة الرحم ولم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للخروج منه.

فان قلت : هذا كله مسلم ولكن قال الله تعالى «ولكل أمة أجل فاذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» (1) وقال تعالى «ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها» (2) قلت : الاجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا أو أجلا مسببيا فيحمل ذلك على الموهبي ويكون وقته وفاء لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء.

ويجاب أيضا بأن الاجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة ، سواء كان بعد العمر الموهبي والمسببي ونحن نقول كذلك لانه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر ، وليس المراد به العمر إذا لاجل مجرد الوقت ، وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان بعد ما دلت عليه الاخبار الكثيرة قوله تعالى «وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب» (3).

82 كا : عن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الحكم الحناط قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ، ويزيدان في الاعمار (4)

بيان : حسن الجوار ، رعاية المجاور في الدار ، والاحسان إليه وكف الاذى عنه ، أو الاعم منه ومن المجاور في المجلس والطريق ، أو من آجرته وجعلته في أمانك : في القاموس الجار المجاور ، والذي آجرته من أن يظلم ، والمجير والمستجير والشريك في التجارة وما قرب من المنازل ، والجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره ، وجاوره مجاورة وجوارا وقد يكسر صار جاره.

____________________

(1) الاعراف : 33.

(2) المنافقون ص 11.

(3) فاطر : 11.

(4) الكافى ج 2 ص 152.

الصفحة 120 من 429