مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 74 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 429

وقوله عليه‌السلام «فلايا بعد لاي ما لحقت» قال الجوهري يقال : فعل كذا بعد لاي : أي بعد شدة وإبطاء ، ولاى لايا أي أبطأ.

وفي النهاية في حديث ام أيمن فبلاي ما استغفر لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أي بعد مشقة وجهد وإبطاء ، ومنه حديث عائشة وهجرتها ابن الزبير فبلاي ما كلمته انتهى.

وأقول : هذا الكلام يحتمل وجوها الاول أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبه عليه‌السلام بعد إبطاء مع إبطاء ، وشدة مع شدة ، وما مزيدة للتفخيم فقوله «لايا» منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلاي مقرون بلاي ما ، أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل ، ولحقت على بناء المعلوم ، والمستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة أو على بناء المجهول والضمير لراحلته عليه‌السلام.

الثاني أن يكون لاي ممصدرا لفعل محذوف ، وما مصدرية في موضع الفاعل أي فلاى لايا بعد لاي لحوقها.

الثالث أن يكون نصب لاي على العلة ، ولحقت على بناء المجهول كقولهم : قعدت عن الحرب جبنا أي أنه عليه‌السلام جذب زمام راحلته وأبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه.

الرابع ما قيل إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد ومشقة بعد مشقة ما لحقت.

الخامس قال بعضهم «فلايا بلاي ما لحقت» : «ما» مصدرية يعني فأبطأ عليه‌السلام و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم.

وفي بعض النسخ فلايا على التثنية بضم الرجل معه عليه‌السلام أو بالنصب على المصدرية.

قوله عليه‌السلام «وسألهم ما يمنعهم» ما استفهامية ، وضمير الغائب في يمنعهم و صاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي «وصل امرؤ» أمر في صورة الخبر وكذا قوله «ووصلت العشيرة» والنكرة هنا للعموم نحوها في قولهم : «أنجز

الصفحة 107 من 429