فيها وباطل ما كانوا يعملون» (1) فبئست الدار لمن لم يتهيئها ، ولم يكن فيها على وجل.
واعلموا وأنتم تعلمون أنكم تاركوها ، لا بد وإنما هي كما نعت الله «لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد» (2).
فاتعظوا فيها بالذين كانوا [ يبنون ] بكل ريع آية يعبثون ، ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون ، وبالذين قالوا مناشد منا قوة ، واتعظوا بمن رأيتم من إخوانكم كيف حملوا إلى قبورهم ، ولا يدعون ركبانا ، وأنزلوا ولا يدعون ضيفانا وجعل لهم من الضريح أكنانا ، ومن التراب أكفانا ، ومن الرفات جيرانا فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيما ، لا يزورون ولا يزارون حلماء قد بادت اضغانهم جهلاء قد ذهبت أحقادهم ، لا تخشى فجعتهم ، ولا يرجى دفعهم ، وهم كمن لم يكن وكما قال الله سبحانه «فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنانحن الوارثين» (3).
استبدلوا بظهر الارض بطنا ، وبالسعة ضيقا ، وبالاهل غربة ، وبالنور ظلمه جاؤها كما فارقوها ، حفاة عراة ، قد ظعنوا منها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة ، وإلى خلود أبد ، يقول الله تبارك وتعالى «كمابدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين» (4).
82 ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال الصادق عليهالسلام : من صفت له دنياه فاتهمه في دينه (5).
83 ما : الفحام ، عن عمه ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن المثنى ، عن أبيه
____________________
(1) هود : 15.
(2) الحديد : 20.
(3) القصص : 58.
(4) تحف العقول : 180 في ط و 176 في ط الاسلامية.
(5) أمالي الطوسى ج 1 ص 286.




