مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 415

مأواه (1).

68 ل : عن العسكري ، عن أحمد بن محمد بن أسيد ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن أبي غسان ، عن مسعود بن سعد ، عن يزيد بن ابي زياد ، عن مجاهد عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أشد ما يتخوف على أمي ت ثلاثة : زلة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ، أو دنيا تقطع رقابكم ، فاتهموها على أنفسكم (2).

6 ل : عن أبيه ، عن سعد : عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة. عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليه‌السلام يقول : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، والله ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان ، فأيهما رجح ذهب بالآخر ، ثم تلا قوله عزوجل «إذا وقعت الواقعة» (3) يعني القيامة «ليس لوقعتها كاذبة * خافضة» خفضت والله بأعداء الله إلى النار «رافعة» رفعت والله أولياء الله إلى الجنة.

ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له : اتق الله وأجمل في الطلب ، ولا تطلب ما لم يخلق ، فان من طلب ما لم يخلق تقطعت نفسه حسرات ولم ينل ما طلب ثم قال : وكيف ينال ما لم يخلق؟ فقال الرجل : وكيف يطلب ما لم يخلق؟ فقال : من طلب الغنى والاموال والسعة في الدنيا فانما يطلب ذلك للراحة والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لاهل الدنيا ، إنما خلقت الراحة في الجنة ، ولاهل الجنة ، والتعب والنصب خلقا في الدنيا ولاهل الدنيا ، وما أعطي أحد منها حفنة (4) إلا أعطي من الحرص مثليها ، ومن اصاب من الدنيا أكثر كان فيها اشد فقرا ، لانه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله ، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا ، فليبس في غنى الدنيا راحة ، ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع ذلك راحة ، وإنما يسوقه إلى التعب في الدنيا

____________________

(1) الخصال ج 1 ص 53.

(2) الخصال ج 1 ص 78.

(3) الواقعة : 32.

(4) الحفنة : ملء الكف.

الصفحة 92 من 415