وقال أيضا :
دنيا تخادعني كأني | لست أعرف حالها | |
مدت إلي يمينها | فرددتها وشمالها | |
ورأيتها محتاجة | فوهبت جملتها لها |
فهذا معنى قوله عليهالسلام : «أرادتهم الدنيا ولم يريدوها».
48 عدة الداعي : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها ، ومستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم ، والماضين أمامكم ، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل (1).
49 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عزوجل يقول : ويل للذين يختلون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية ، أبي يغترون؟ أم علي يجترؤن؟ فبي حلفت لاتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران (2).
بيان : «ويل للذين يختلون الدنيا بالدنى» اي العذاب والهلاك للذين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة بالخديعة والمكر ، قال في النهاية : الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب ، وقال : فيه من اشراط الساعة أن تعطل سيوف الجهاد وأن تختل الدنيا بالدين ، اي تطلب الدنيا بعمل الآخرة ، يقال : ختله يختله إذا خدعه وراوغه ، وختل الذئب الصيد إذا تخفى له ، والختل الخداع ، وفي القاموس : ختله يختله ويختله ختلا وختلانا خدعه ، والذئب الصيد تخفى له وخاتله خادعه وتخاتلوا تخادعوا ، واختلل تسمع لسر القوم انتهى (3).
____________________
(1) عدة الداعي : 175 ، والتقوبض : الرحيل ينزع الاطناب والاعواد من الخيام والخباء. (2) الكافي ج 2 ص 299.
(3) القاموس ج 3 ص 366.




