مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 415

أشد حرصا منكم على الحق.

42 نهج : الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف عن عبادته ، الذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد منه نعمة ، والدنيا دار مني لها الفنا ، ولاهلها منها الجلا ، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا [ فيها ] فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ (1).

43 كنز الكراجكى : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أحب دنياه أضر بآخرته.

وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أمن الزمان خانه ، ومن غالبه أهانه ، وقال : الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، فان كان لك فلا تبطر ، وإن كان عليك فاصبر ، فكلاهما عنك سينحسر.

وقال عليه‌السلام : من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على ربه تعالى ومن كانت الدنيا أكبر همه ، طال شقاؤه وغمه ، الدنيا لمن تركها ، والآخرة لمن طلبها ، الزاهد في الدنيا كلما ازدادت له تحليا ازداد عنها تخليا.

وقال عليه‌السلام : إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوى عنك ، فاذكر ما خصك الله به من دينك ، وصرفه عن غيرك ، فان ذلك أحرى أن تستحق نفسك بما فاتك.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنا زعيم بثلاث لمن أكب على الدنيا : بفقر لا غناء له وبشغل لا فراغ له ، وبهم وحزن لا انقطاع له.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : كونوا في الدنيا اضيافا ، واتخذوا المساجد بيوتا ، وعودوا قلوبكم الرقة ، وأكثروا التفكر والبكاء ، ولا تختلفن بكم الاهواء ، تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تدركون.

44 عدة الداعي : قال الصادق عليه‌السلام : إنا لنحب الدنيا وأن لا نؤتاها خير لنا من أن نؤتاها ، وما أوتي ابن آدم منها شيئا إلا نقص حظه من الآخرة.

____________________

(1) نهج البلاغة الرقم 45 من الخطب ، وقوله «منى لها الفناء» أي قدر لها.

الصفحة 81 من 415