مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 415

«وتظهر العورة» أي العيوب المستورة.

وقال الجوهري : العورة سوءة الانسان وكل ما يستحيى منه ، وفي بعض النسخ المعورة اسم فاعل من أعور الشئ إذا صار ذا عوار أو ذاعورة ، وهي العيب والقبيح وكل شئ يستره الانسان أنفة أو حياء فهو عورة ، والمراد بها هنا القبيح من الاخلاق والافعال ، وعلى النسختين المراد ظهور قبايحه وعيوبه إما من نفسه فانه عند المشاجرة والغضب لا يملكها فيبدو منه ما كان يخفيه ، أو من خصمه فان الخصومة سبب لاظهار الخصم قبح خصمه ، لينتقص منه ، ويضع قدره بين الناس.

12 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عنبسة العابد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إياكم والخصومة ، فانها تشغل القلب وتورث النفاق ، وتكسب الضغاين (1).

بيان : «فانها تشغل القلب» عن ذكر الله وبالتفكر في الشبه والشكوك والحيل لدفع الخصم وبالغم والهم أيضا ، والضغاين جمع الضغينة وهي الحقد وتضاغنوا انطووا على الاحقاد.

13 كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مهران عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أتاني جبرئيل قط إلا وعظني فآخر قوله لي : إياك ومشارة الناس فانها تكشف العورة ، وتذهب بالعز (2).

بيان : روى الشيخ في مجالسه عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إياكم ومشارة الناس فانها تدفن العرة ، وتظهر الغرة.

العرة الاولى بالعين المهملة والثانية بالمعجمة ، وكلاهما مضمومتان ، وروت العامة أيضا من طرقهم هكذا قال في النهاية : فيه إياكم ومشارة الناس فانها تدفن العرة وتظهر الغرة ، الغرة ههنا الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس ، وكل

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 301.

(2) الكافي ج 2 ص 302.

الصفحة 408 من 415