مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 415

أن العاقل الحازم المتأني في الامور لا يتصدى للمعارضة ، ويصير ذلك سببا لان يبطن في قلبه العداوة ، والاحمق المتهتك يعارض ويؤذي ، في القاموس قلاه كرماه ورضيه قلي وقلاء ومقلية أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه أو قلاه في الهجر وقليه في البغض.

9 كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية ، عن عمر ابن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال : يا محمد اتق شحناء الرجال وعداوتهم (1).

بيان : «ما كاد» في القاموس كاد يفعل كذا قارب وهم ، وفي بعض النسخ «ما كان» وفي الاول المبالغة أكثر اي لم يقرب إتيانه إلا قال ، والشحناء بالفتح البغضاء والعداوة ، والاضافة إلى المفعول أي العداوة مع الرجال ، ويحتمل الفاعل أيضا أي العداوة الشايعة بين الرجال ، والاول أظهر «وعداوتهم» تأكيد أو المراد بالاول فعل ما يوجب العداوة أو إظهارها قال في المصباح : الشحناء العداوة والبغضاء وشحنت عليه شحنا من باب العداوة أو إظهارها قال في المصباح : الشحناء العداوة والبغضاء وشحنت عليه شحنا من باب تعب حقدت وأظهرت العداوة ومن باب نفع لغة.

10 كا : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الكندي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال جبرئيل عليه‌السلام للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : إياك وملاحاة الرجال (2).

بيان : قال في النهاية فيه : نهيت عن ملاحاة الرجال ، أي مقاولتهم ومخاصمتهم يقال : لحيت الرجل ألحاه إذا لمته وعذلته ، ولاحيته ملاحاة ولحاء إذا نازعته.

11 كا : عنه ، عن عثمان بن عيس ، عن عبدالرحمن بن سيابة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إياكم والمشارة فانها تورث المعرة ، وتظهر العورة (3).

بيان : «في النهاية فيه : لا تشار أخاك ، هو تفاعل من الشر اي لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله ، ويروى بالتخفيف وفي الصحاح المشارة المخاصمة « فانها تورث المعرة» قال في القاموس : المعرة الاثم والاذى والغرم والدية والخيانة

____________________

(1 3) الكافي ج 2 ص 301.

الصفحة 407 من 415