مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 415

وباسناده ايضا عن نصر بن الصباح قال : كان أبوعبدالله عليه‌السلام يقول لعبد الرحمن بن الحجاج : يا عبدالرحمن كلم أهل المدينة فاني أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك (1).

وباسناده ايضا عن محمد بن حكيم قال : ذكر لابي الحسن عليه‌السلام اصحاب الكلام فقال : أما ابن حكيم فدعوه (2).

فهذه الاخبار كلها مع كون أكثرها من الصحاح تدل على تجويز الجدال والخصومة في الدين على بعض الوجوه ، ولبعض العلماء ، وتؤيد بعض الوجوه التي ذكرناها في الجمع.

«من لقي الله بهن» (3) اي كن معه إلى الموت أو في الحشر «دخل الجنة من اي باب شاء» كأنه مبالغة في إباحة الجنة له ، وعدم منعه منها بوجه «في المغيب والمحضر» اي يظهر فيه آثار خشية الله بترك المعاصي في حال حضور الناس وغيبتهم وقيل : أي عدم ذكر الناس بالشر في الحضور والغيبة ، والاول اظهر.

«وإن كان محقا» قد مر أنه لا ينافي وجوب إظهار الحق في الدين ، ولا ينافي ايضا جواز المخاصمة لاخذ الحق الدنيوي ، لكن بدون التعصب وطلب الغلبة وترك المداراة ، بل يكتفي بأقل ما ينفع في المقامين ، بدون إضرار وإهانة وإلقاء باطل ، كما عرفت.

«من نصب الله» (4) النصب الاقامة ، والغرض بالتحريك الهدف ، قال في المصباح : الغرض الهدف الذي يرمي إليه ، والجمع أغراض ، وقولهم : غرضه كذا على التشبيه بذلك ، اي مرماه الذي يقصده انتهى ، وهنا كناية عن كثرة المخاصمة في ذات الله سبحانه وصفاته فان العقول قاصرة عن إدراكها ، ولذا نهي عن التفكر

____________________

(1) رجال الكشي ص 374.

(2) رجال الكشى ص 380.

(3) شروع في شرح الحديث الثاني.

(4) شروع في شرح الحديث الثالث.

الصفحة 405 من 415