مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 415

بيان : الظاهر أن الخرق عدم الرفق في القول والفعل ، في القاموس الخرق بالضم وبالتحريك ضد الرفق وأن لا يحسن الرجل العمل ، والتصرف في الامور والحمق ، وفي النهاية : فيه الرفق يمن والخرق شؤم ، الخرق بالضم الجهل والحمق انتهى وإنما كان الخرق مجانبا للايمان لانه يؤذي المؤمنين ، والمؤمن من أمن المسلمون من يده ولسانه ، ولانه لا يتهيأ له طلب العلم الذي به كمال الايمان وهو مجانب لكثير من صفات المؤمنين كما مر ، ثم إنه إنما يكون مذموما إذا أمكن الرفق ، ولم ينته إلى حد المداهنة في الدين ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : وارفق ما كان الرفق ارفق ، واعتزم بالشدة حين لا يغني عنك اي الرفق إلا الشدة (1).

5 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إياكم والمراء والخصومة فانهما يمرضان القلوب على الاخوان ، وينبت عليهما النفاق.

وبإسناده قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ثلاث من لقي الله عزوجل بهن دخل الجنة من اي باب شاء : من حسن خلقه ، وخشي الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا (2).

وبإسناده قال : من نصب الله غرضا للخصومات ، أوشك أن يكثر الانتقال (3).

بيان : المراء بالكسر مصدر باب المفاعلة ، وقيل : هو الجدال والاعتراض على كلام الغير ، من غير غرض ديني ، وفي مفردات الراغب : الامتراء والممارات المحاجة فيما فيه مرية ، وهي التردد في الامر ، وفي النهاية فيه لا تماروا في القرآن فان المراء فيه كفر ، المراء الجدال والتماري والمماراة المجادلة على مذهب الشك والريبة ، ويقا للمناظرة مماراة لان كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه

____________________

(1) نهج البلاغة الرقم 41 من الرسائل.

(2) الكافي ج 2 ص 300.

(3) الكافي ج 2 ص 301.

الصفحة 399 من 415