مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 415

شهواتها ، وحب المحمدة ، وموافقة الشيطان ، واتباع خطواته ، وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله ونسيان مننه.

وعلاج ذلك الفرار من الناس ، ورفض الدنيا ، وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات ، وقلع عروق منابت الشهوات ، بدوام الذكر لله ، ولزوم الطاعة له واحتمال جفاء الخلق. وملازمة القربى ، وشماتة العدو من الاهل والقرابة فاذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف الله ، وحسن نظره إليك بالمغفرة والرحمة وخرجت من جملة الغافلين ، وفككت قلبك من أسر الشيطان ، وقدمت باب الله في معشر الواردين إليه ، وسلكت مسلكا رجوت الاذن بالدخول على الكريم ، الجواد الملك الرحيم ، واستيطاء بساطه على شرط الادب ، ولا تحرم سلامته وكرامته لانه الملك الكريم الجواد الرحيم (1).

145

* ( باب ) *

* «( القسوة والخرق والمراء والخصومة والعداوة )» *

أقول : قد مر كثير من أخبار هذا الباب في مطاوي أبواب الكفر ومساوي الاخلاق كما لا يخفى.

1 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن إسماعيل ابن دبيس (2) عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا خلق الله العبد في أصل الخلقة كافرا لم يمت حتى يحبب الله إليه الشر فيقرب منه ، فابتلاه بالكبر والجبرية فقسا قلبه ، وساء خلقه ، وغلظ وجهه ، وظهر فحشه ، وقل حياؤه وكشف الله ستره ، وركب المحارم ، فلم ينزع عنها ، ثم ركب معاصي الله وأبغض طاعته ، ووثب على النسا لا يشبع من الخصومات ، فاسألوا الله العافية واطلبوها منه (3).

____________________

(1) مصباح الشريعة : 56. (2) خنيس خ ل.

(3) الكافي ج 2 ص 330.

الصفحة 396 من 415