140
( باب )
* «( النهى عن التعيير بالذنب أو العيب ، والامر بالهجرة عن بلاد أهل المعاصى )» *
الايات : النساء : إن الذين توفيهم الملئكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالواكنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها (1).
العنكبوت : يا عبادي الذين آمنوا إن ارضي واسعة فاياي فاعبدون (2).
الزمر : ارض الله واسعة (3).
1 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن ابي عمير ، عن حسين بن عثمان عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من أنب مؤمنا أنبه الله في الدنيا والآخرة (4) بيان : قال الجوهري : أنبه تأنيبا عنفه ولامه ، وتأنيبه عزوجل إما على الحقيقة ففي الآخر ظاهر ، وفي الدنيا وإن لم يستمع لكن يفتضح عند الملاء الاعلى ، ويعلمه باخبار المخبر الصادق وأمثال ذلك من نداء الله تعالى مع عدم سماعه كثيرة ، والكل محمول على ذلك.
وإما المراد به إفشاء عيوبه وابتلاؤه بمثله في الدنيا وعقابه على التأنيب في الآخرة على المشاكلة ، أوتسمية المسبب باسم السبب.
2 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن عمار ، عن إسحاق عن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه (5).
بيان : الفاحشة كل ما نهى الله عزوجل عنه ، وربما يخص بما يشتد قبحه من الذنوب «كان كمبتدئها» اي فاعلها ، وإنماعبر عنه بالمبتدئ لان المذيع كالفاعل ، فهو بالنسبة إليه مبتدئ ، ويحتمل أن يكون المراد بالفاحشة
____________________
(1) النساء : 97. (2) العنكبوت : 56.
(3) الزمر : 10.
(54) الكافي ج 2 ص 356.




