مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 415

من الخبر الآتي أيضا ، وقيل : هو نقض العهد بنصرة الامام الحق واتباعه في جميع الامور ، والاول اظهر.

ولما كان هذا الغدر للغلبة على الخصم بالحيلة والمكر يعاملهم الله بما يخالف غرضهم ، فيجعل بأسهم بينهم ، في القاموس البأس العذاب والشدة في الحرب ، اي جعل عذابهم وحربهم بينهم يتسلط بعضهم على بعض ، ويتغالبون ويتحاربون ، ولا ينتصف بعضهم من بعض ، وترتب هذا على الجور في الحكم ظاهر ، ويحتمل أن يكون السبب أنهم إذا جاروا في الحكم وحكموا للظالم على المظلوم يسلط الله على الظالم ظالما آخر يغلبه ، فيصير بأسهم وحربهم بينهم ، وهاذ ايضا مجرب.

3 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، والعدة ، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا ظهر الزنا من بعدي كثرت موت الفجأة ، وإذا طفف المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ، ولم يتبعوا الاخيارمن أهل بيتي ، سلط الله عليهم شرارهم ، فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم (1).

بيان : «في كتاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله» صدر هذا الحديث في كتاب نكاح الكافي (2) وفيه «في كتاب علي عليه‌السلام» وهو اظهر ، ولا تنافي بينهما لان مملي الكتاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والكاتب علي عليه‌السلام ، فيجوز نسبته إلى كل منهما ، وعلى تقدير المغايرة يمكن وجدانه فيهما ، وفي المصباح فجأت الرجل أفجاؤه مهموز من باب تعب وفي لغة بفتحتين جئته بغتة والاسم الفجاءة بالضم والمدو في لغة وزان تمرة وفجأه

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 374.

(2) الكافي ج 5 ص 541 وسيأتي ما يؤيده تحت الرقم 6.

الصفحة 369 من 415