مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 415

30 كا : عدة من اصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سمعت أبا الحسن عليه‌السلام يقول : لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلوا قليل الذنوب ، فان قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا. وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف (1).

بيان : «في السر» اي في الخلوة أو في القلب وعلى الاول التخصيص لان الاخلاص فيه أكثر ، ولاستلزامه الخوف في العلانية ايضا «حتى تعطوا» أي حتى يبلغ خوفكم درجة تصير سببا لاعطاء الانصاف والعدل من انفسكم للناس ، ولا ترضون لهم ما لا ترضون لانفسكم أوحتى تعطوا الانصاف من أنفسكم أنكم تخافون الله وليس عملكم لرئاء الناس وكأن الاول اظهر.

31 كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال والحجال جميعا ، عن ثعلبة ، عن زياد قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نزل بأرض قرعاء فقال لاصحابه : ائتونا بحطب ، فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كل إنسان بما قدر عليه ، فجاؤا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : هكذا تجتمع الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فان لكل شئ طالبا ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين (2).

بيان : «بأرض قرعاء» أي لا نبات ولا شجر فيها ، تشبيها بالرأس الاقرع وفي القاموس : قرع كفرح ذهب شعر رأسه وهو اقرع ، وهي قرعاء ، والجمع قرع وقرعان بضمهما ورياض قرع بالضم بلا كلا ، وفي النهاية : القرع بالتحريك هو أن يكون في الارض ذات الكلاء موضع لا نبات فيها كالقرع في الرأس «حتى رموا بين يديه» اي كثر وارتفع ، والطالب للذنوب هو الله سبحانه وملائكته «ما قدموا»

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 287.

(2) الكافي ج 2 ص 288.

الصفحة 346 من 415