مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 415

فزادهم الله مرضا» (1).

«ولا خوف أشد من الموت» اي من خوف الموت ، إذ كل شئ يخاف وقوعه غير متيقن بخلاف الموت ، ولان الخوف إنما هو من ألم والموت الم شديد ، مع ما يعقبه من الالام التي لا يعلم النجاة منها ، ويحتمل أن يراد بالخوف المخوف ، فلا حاجة إلى تقدير.

«وكفى بما سلف تفكرا» الباء بعد «كفى» في الموضعين زائدة ، وتفكرا تميز والحاصل أنه كفى التفكر في ما سلف من أحوال نفسه وأحوال غيره ، وعدم بقاء لذات الذنوب ، وبقاء تبعاتها ، وفناء الدنيا ، وذهاب من ذهب قبل بلوغ آماله ، وحسن عواقب الصالحين والمحسنين ، وسوء عاقبة الظالمين والفاسقين وأمثال ذلك.

«وكفى بالموت واعظا» تميز كقولهم لله دره فارسا اي يكفي الموت والتفكر فيه ، وفيما يتعقبه من الاحوال والاهوال للاتعاظ به ، وعدم الاغترار بالدنيا ولذاتها ، فانه هادم اللذات ، ومهون المصيبات ، كما قالوا عليهم‌السلام : فضح الموت الدنيا.

26 كا : عن أحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن الحسن الميثمي ، عن العباس ابن هلال الشامي مولى لابي الحسن موسى عليه‌السلام قال : سمعت الرضا عليه‌السلام يقول : كلما احدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون ، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون (2).

بيان : «ما لم يكونوا يعملون» اي من البدع التي أحدثوها أوالذنب الذي لم يصدر منهم قبل ذلك وإن صدر عن غيرهم «ما لم يكونوا يعرفون» اي لم يروا مثله أو لم يبتلوا بمثله.

27 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن ابيه ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يقول الله عزوجل : إذا عصاني من عرفني

____________________

(1) البقرة : 10.

(2) الكافي ج 2 ص 275.

الصفحة 343 من 415