مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 415

كا : عن محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسن بن علي ، عن محمد بن الوليد عن يونس بن يعقوب ، عن ابي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : إن أحدكم ليكثر به الخوف من السلطان ، وما ذلك إلا بالذنوب ، فتوقوها ما استطعتم ، ولا تمادوا فيها (1).

بيان : «وما ذلك إلا بالذنوب» اي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين والخوف منهم ، وما قيل : إن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين اي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه وعقوبته ، فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الاكبر أعظم وأكثر ، فلا يخفى بعده ، ثم أمر عليه‌السلام بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة ، ونهى عن الاصرار عليها والتمادي فيها ، على تقدير الوقوع ، وفي المصباح تمادى فلان في الامر إذا لج وداوم على فعله.

25 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب ، ولا خوف أشد من الموت ، وكفى بما سلف تفكرا ، وكفى بالموت واعظا (2).

بيان : «لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب» اي الذنوب تصير سببا لهم القلب وحزنه أزيد منغيرها من المخوفات ، لان الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله الذي هو أعظم المفاسد وأشدها ، فالمراد به من الهم الحاصل من الذنوب أو المعنى أن الاوجاع والامراض الصورية والمعنوية والجسمانية والروحانية العارضة للانسان ليس شئ منها اشد تاثيرا في القلب من الذنوب التي هي من الامراض الروحانية والاوجاع المعنوية.

أو المعنى أن للقلب أمراضا وأوجاعا مختلفة بعضها روحانية ، وبعضها جسمانية ، وليس شئ منها اشد وأوجع وأشر من الذنوب ، فانها بنفسها أمراض للقلب ، كالحقد والحسد ، وضعف التوكل وأمثالها ، أوسبب لامراضها فان الذنوب اسباب لضعف الايمان واليقين كما قال سبحانه : «في قلوبهم مرض

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 275.

الصفحة 342 من 415