مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 415

وضربهم وشتمهم وإهانتهم ، وعدم متابعتهم ، والاعراض عن مواعظهم ، ونواهيهم وأوامرهم.

والسطوة القهر والبطش بشدة «لا يقوم لها شئ» اي لا يطيقها أو لا يتعرض لدفعها.

23 كا : عن علي بن إبراهيم الهاشمي ، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن عبيدالله ، عن سليمان الجعفري ، عن الرضا عليه‌السلام قال : أوحى الله عزوجل إلى نبي من الانبياء إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتي نهاية وإذا عصيت غضبت ، وإذا غضبت لعنت ، ولعنتي تبلغ السابع من الوراء (1).

بيان : «باركت» اي زدت نعمتي عليهم في الدنيا والآخرة «وليس لبركمتي نهاية» لا في الشدة ولا في المدة «لعنت» اي ابعدتهم من رحمتي «ولعنتي» أي اثرها «تبلغ السابع من الوراء» في الصحاح والقاموس الوراء ولد الولد ويستشكل بأنه اي تقصير لاولاد الاولاد ، حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع؟ فمنهممن حمله على انه قد يبلغهم وهو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد أن القائم عليه‌السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه‌السلام لرضاهم بفعل آبائهم.

واقول : يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر والفاقة والبلايا والامراض ، والحبس والمظلومية ، كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة وذلك عقوبة لآبائهم ، فان الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لاولادهم ويعوض الله الاولاد في الآخرة كما قال تعالى «وليخش الذين لو تركوا ذرية ضعافا خافوا عليهم» (2) الآية ، وهذا جائز على مذهب العدلية ، بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير ، مع التعويض بأكثر منه ، بحيث يرضى من وصل إليه الالم ، مع أن في هذه الامور مصالح للاولاد ايضا فان أولاد المترفين بالنعم ، إذا كانوا مثل آبائهم ، يصير ذلك سببا لبغيهم وطغيانهم أكثر من غيرهم.

____________________

(1) الكافي ج 2 275.

(2) النساء : 9.

الصفحة 341 من 415