مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 415

وقيل : العرم المطر الشديد (1).

وقال ابن الاعرابي : العرم السيل الذي لا يطاق «وبدلناهم بجنتيهم» اللتين فيهما أنواع الفواكه والخيرات «جنتين» أخراوين ، سماهما جنتين لازدواج الكلام ، كما قال تعالى : «ومكروا ومكر الله» (2) «ذواتي أكل خمط واثل» اي صاحبي أكل وهو اسم لثمر كل شجرة وثمر الخمط هو الاراك ، وقيل هوشجر الغضا ، وقيل : هوشجر له شوك ، والاثل الطرفا عن ابن عباس ، وقيل : ضرب من الخشب ، وقيل : هوالسمر «وشئ من سدر قليل» يعني أن الخمط والاثل كانا أكثر فيهما من السدر وهو النبق ، قال قتادة : كان شجرهم خير شجر ، فصيره الله شر شجرة بسوء أعمالهم.

«ذلك» اي ما فعلنا بهم «جزيناهم بما كفروا» اي بكفرهم «وهل نجازي» بهذا الجزاء «إلا الكفور» الذي يكفر نعم الله ، وقيل معناه هل نجازي بجميع سيئآته إلا الكافر ، لان المؤمن قد كان يكفر عنه بعض سيئاته ، وقيل : إن المجازاة من التجازي وهو التقاضي اي لا يقتضى ولا يرتجع ما أعطي إلا الكافر فانهم لما كفروا النعمة اقتضوا ما أعطوا اي ارتجع منهم عن ابي مسلم.

«وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها [ قرى ظاهرة» أي وقد

____________________

وكأن المراد بالسكر هنا الثقب التي كانوا يفتحونها واحدا بعد واحد بقدر الحاجة ، وذلك لان الفارة لا تتمكن أن تأتي على السد العظيم الذي بنى بالحجارة والنهر مملوء ماء ، وانما أتت على ما سد به الثقبة السافلة الموازية لسطح النهر ، ففار النهر بشدة من ذلك الثقبة وجرى السيل العظيم ، حتى خرق الثقبة وخرب السد وأباد القرية بأشجارها وزروعها وعمارتها ونفوسها.

والخلد بالضم يطلق على الفارة العمياء ، وقيل دابة تحت الارض يضرب بها المثل في شدة السمع.

(1) مجمع البيان ج 8 ص 385.

(2) آل عمران : 54.

الصفحة 337 من 415