مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 415

بيان : «إلى غيرهم» اي من المطيعين إن كانوا مستحقين للمطر ، وإلا فإلى الفيافي ، وفي النهاية الفيافي البراري الواسعة جمع فيفاء وفي القاموس الفيف المكان المستوي أو المفازة لاماء فيها كالفيفاة والفيفاء ويقصر ، وقال : الجعل كصرد دويبة وفي المصباح الجعل وزان عمر الحرباء ، وهو ذكر أم حبين وقال المحل بفتح الحاء والكسر لغة موضع الحلول ، والمحلة بالفتح المكان الذي ينزله القوم «عن الارض التي هي بمحلها» الظاهر أن الضمير في قوله «بمحلها» راجع إلى الجعل اي الارض التي هي متلبسة بمحل الجعل أي مشتملة عليه ، أوضمير «هي» راجع إلى الجعل ، وضمير «محلها» إلى الارض فيكون إضافة المحل إلى الضمير من إضافة الجزء إلى الكل ، والاول اظهر ، وضمير «بحضرتها» للجعل.

«فاعتبروا يا أولي الابصار» الاعتبار الاتعاظ والتفكر في العواقب وقبول النصيحة وأولوا الابصار اصحاب البصائر والعقول ، اي تفكروا في أنه إذا كان حال الحيوان الغير المكلف القليل الشعور أو عديمه هكذا في التضرر بمجاورة أهل المعاصي ، فكيف تكون حالك في المعصية ومجاورة أهلها؟ وهذا الخبر مما يدل على أن للحيوانات شعورا وعلما ببعض التكاليف الشرعية ، وافعال العباد وأعمالهم ، وأن لهم نوعا من التكليف خلافا لاكثر الحكماء والمتكلمين ، ويؤيده قصة الهدهد وسائر الاخبار التي أوردتها في المجلد الرابع عشر ، وربما يأول الجعل بأن المراد بها ضعفاء بني آدم ، ولا يخفى بعده ، ثم إن الخبر يدل على وجوب المهاجرة عن بلاد أهل المعاصي إذا لم يمكن نهيهم عن المنكر.

13 كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال عن ابن بكير ، عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ، وإن العمل السيئ اسرع في صاحبه من السكين في اللحم (1).

بيان : «الذنب» منصوب مفعول مطلق واللام للعهد الذهني «اسرع» اي نفوذا أوتاثيرا في صاحبه وكما أن كثرة نفوذ السكين في المرء يوجب هلاكه البدني

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 272.

الصفحة 330 من 415