مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 415

وهو الفوز بلقاء الله تعالى.

أقول : هذا من تحقيقات بعض الصوفية أوردناه استطرادا ، وفيه حق وباطل والله الملهم للخير والصواب.

11 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن ابن محبوب ، عن ابي ايوب ، عن محمد بن مسلم ، عن ابي جعفر عليه‌السلام قال : إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيئ فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فانه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني (1).

بيان : «فيكون من شأنه» ضمير شأنه راجع إلى الله تعالى ، ويحتمل رجوعه إلى مصدر يسأل أو العبد ، ومآل الجميع واحد ، اي له قابلية قضاء الحاجة ، قيل لا يقال هذا ينافي ما في بعض الروايات من أن العاصي إذا دعاه أجابه بسرعة كراهة سماع صوته ، لانا نقول : لا منافاة بينهما ، لان هناك شيئين أحدهما المعصية ، وهي تناسب عدم الاجابة والثاني كراهة سماع صوته وهي تناسب سرعة الاجابة ، فربما ينظر إلى الاول فلا يجيبه ، وربما ينظر إلى الثاني فيجيبه ، وليس في الاخبار ما يدل على أن العاصي يجاب دائما ، ولو سلم لامكن حمل هذا الخبر على ان المؤمن الصالح إن أذنب وتعرض لسخط ربه ، استوجب الحرمان ، ولا يقضي الله حاجته تاديبا له ، لينزجر عما يفعله.

12 كا : عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سمعته يقول إنه ما من سنة اقل مطرا من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إن الله عزوجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم ، وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها فيحبس المطر عن الارض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال : ثم قال أبوجعفر عليه‌السلام : فاعتبروا يا أولي الابصار (2).

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 271. (2) الكافي ج 2 ص 272 والسند معلق على سابقه.

الصفحة 329 من 415