مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 415

الرابع بقوله : «أو في الارض».

واقول : قد ورد في بعض الاخبار أن المراد بالصخرة هي التي تحت الارضين والاستشهاد بالآيتين ، لان يعلم أن الله سبحانه عالم بجميع أعمال العباد وأحصاها وكتبها وأوعد عليها العقاب ، فلا ينبغي تحقير المعاصي ، لان الوعيد معلوم ، والموعد عالم قادر ، والعفو غير معلوم.

9 كا : عن محمد بن يحيى ، عن عبدالله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق وتلا هذه الآية «إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون» (1).

بيان : في القاموس درأه كجعله درأ ودرأة : دفعه والفعل هنا على بناء المجهول ويحتمل المعلوم بارجاع المستتر إلى الذنب واللام في الذنب للعهد الذهني اي أي ذنب كان ، بل يمكن شموله للمكروهات وترك المستحبات كما تشعر به الآية وإن أمكن حملها على أنهم لم يؤدوا الزكاة الواجبة أو كانالزكاة عندهم حق الجداد والصرام ، أو كان هذا ايضا واجبا في شرعهم كما قيل بوجوبه في شرعنا ايضا.

قال الطبرسي قدس‌سره في جامع الجوامع : «إنا بلوناهم» اي أهل مكة بالجوع والقحط بدعاء الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله «كما بلونا اصحاب الجنة» وهم إخوة كانت لابيهم هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين ، فكان يأخذ منها قوت سنة ويتصدق بالباقي ، وكان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل وما في اسفل الاكداس وما أخطأه القطاف من العنب وما بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة إذا صرمت ، فكان يجتمع لهم شئ كثير.

فلما مات قال بنوه : إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الامر ، ونحن أولوا عيال ، فحلفوا «ليصرمنها مصبحين» داخلين في وقت الصباح خفية عن المساكين

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 271 ، والاية في سورة القلم : 1917.

الصفحة 324 من 415