بالنسبة إلى غير المستدرجين فان كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق وفي النهاية زويت الارض أي جمعت ، وفي حديث الدعاء : وما زويت عني مما أحب اي صرفته عني وقبضته.
7 كا : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن إبراهيم النوفلي ، عن الحسين بن مختار ، عن رجل ، عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ، ملعون ملعون من كمه أعمى ملعون ملعون من نكح بهيمة (1).
بيان : قال الصدوق رضیاللهعنه في كتاب معاني الاخبار : بعد إيراد هذه الرواية قال مصنف هذا الكتاب : معنى قوله : ملعون من كمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده وقوله : من عبد الدينار والدرهم يعني به من يمنع زكاة ماله ، ويبخل بمواساة إخوانه ، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة الله ، وأما نكاح البهيمة فمعلوم انتهى (2).
واقول : اللعن الطرد والابعاد عن الخير من الله تعالى [ ومن الخلق السب والدعاء وطلب البعد من الخير ، وكل من أطاع من يأمره الله بطاعته فقد عبده كما قال تعالى : ] (3) «أن لا تعبدوا الشيطان» (4) وقال سبحانه : «اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله» (5) وكذا من آثر حب شئ على رضا الله وطاعته فقد عبده كعبادة الدينار والدرهم.
قال الراغب : العبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لانها غاية التذلل ولا يستحقها إلا من له غاية الافضال وهو الله تعالى ، والعبد على أربعة أضرب الاول عبد بحكم الشرع وهو الانسان الذي يصح بيعه وابتياعه ، والثاني عبد
____________________
(1) الكافي ج 2 ص 270.
(2) معانى الاخبار ص 403 وقد مر ص 140 فيما سبق من هذا المجلد.
(3) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 244.
(4) يس : 60 60. (5) براءة : 31.




