مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 415

بالنسبة إلى غير المستدرجين فان كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق وفي النهاية زويت الارض أي جمعت ، وفي حديث الدعاء : وما زويت عني مما أحب اي صرفته عني وقبضته.

7 كا : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن إبراهيم النوفلي ، عن الحسين بن مختار ، عن رجل ، عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ، ملعون ملعون من كمه أعمى ملعون ملعون من نكح بهيمة (1).

بيان : قال الصدوق رضی‌الله‌عنه في كتاب معاني الاخبار : بعد إيراد هذه الرواية قال مصنف هذا الكتاب : معنى قوله : ملعون من كمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده وقوله : من عبد الدينار والدرهم يعني به من يمنع زكاة ماله ، ويبخل بمواساة إخوانه ، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة الله ، وأما نكاح البهيمة فمعلوم انتهى (2).

واقول : اللعن الطرد والابعاد عن الخير من الله تعالى [ ومن الخلق السب والدعاء وطلب البعد من الخير ، وكل من أطاع من يأمره الله بطاعته فقد عبده كما قال تعالى : ] (3) «أن لا تعبدوا الشيطان» (4) وقال سبحانه : «اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله» (5) وكذا من آثر حب شئ على رضا الله وطاعته فقد عبده كعبادة الدينار والدرهم.

قال الراغب : العبودية إظهار التذلل والعبادة أبلغ منها لانها غاية التذلل ولا يستحقها إلا من له غاية الافضال وهو الله تعالى ، والعبد على أربعة أضرب الاول عبد بحكم الشرع وهو الانسان الذي يصح بيعه وابتياعه ، والثاني عبد

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 270.

(2) معانى الاخبار ص 403 وقد مر ص 140 فيما سبق من هذا المجلد.

(3) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 244.

(4) يس : 60 60. (5) براءة : 31.

الصفحة 319 من 415