مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 415

من مصيبة فبما كسبت أيديكم » فقال عليه‌السلام : كلا ماهذه فينا ، إنمانزل فينا « ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على الله يسير * لكيلا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم » (1) فنحن الذين لا ناس على ما فاتنا ، ولا نفرح بما أوتينا.

وروى الحميري في قرب الاسناد عن ابن بكير قال : سالت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول عزوجل : «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم» فقال هو : «ويعفو عن كثير» قال : قلت : ما اصاب عليا واشياعه من أهل بيته من ذلك؟ قال : فقال : [ إن ] رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يتوب إلى الله عزوجل كل يوم سبعين مرة من غير ذنب (2).

وقال الطبرسي رحمه الله : «وما اصابكم» معاشر الخلق «من مصيبة» من بلوى في نفس أو مال «فبما كسبت ايديكم» من المعاصي «ويعفو عن كثير» منها فلا يعاقب بها قال الحسن : الآية خاصة بالحدود التي تستحق على وجه العقوبة وقال قتادة : هي عامة ، وروي عن علي عليه‌السلام أنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خير آية في كتاب الله هذه الآية يا علي ما من خدش عود ولا نكبة قدم إلا بذنب وما عفى الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه ، وما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثني على عبده ، وقال أهل التحقيق : إن ذلك خاص وإن خرج مخرج العموم ، لمايلحق من مصائب الاطفال والمجانين ، ومن لا ذنب له من المؤمنين ، ولان الانبياء والائمة يمتحنون بالمصائب ، وإن كانوا معصومين من الذنوب ، لما يحصل لهم في الصبر عليها من الثواب انتهى (3).

وقيل : الذنوب متفاوتة بالذات ، وبالنسبة إلى الاشخاص ، وترك الاولى ذنب بالنسبة إليهم ، فلذلك قيل : حسنات الابرار سيئات المقربين ، ويؤيده ما

____________________

(1) الحديد : 2322.

(2) قرب الاسناد ص 103 ، ط النجف.

(3) مجمع البيان ج 9 ص 31.

الصفحة 316 من 415