مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 415

عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك ، والمقدور عليك.

ولا تحزن ايضا بذم أحد فانه لا ينقص عنك به ذرة ، ولا يحط عن درجة خيرك شيئا ، واكتف بشهادة الله تعالى لك وعليك قال الله عزوجل «وكفى بالله شهيدا» (1) ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ، ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه ، واجعل وجه مدحك وذمك واحدا وقف في مقام تغتنم به مدح الله عزوجل لك ورضاه ، فان الخلق خلقوا من العجين من ماء مهين ، فليس لهم إلا ما سعوا قال الله عزوجل «وأن ليس للانسان إلا ما سعى» (2) وقال عزوجل « ولا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا » (3).

4 الدرة الباهرة : قال أبوالحسن الثالث عليه‌السلام لرجل وقد أكثر من إفراط الثناء عليه : أقبل على شأنك ، فان كثرة الملق يهجم علي الظنة ، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة ، فاعدل عن الملق إلى حسن النية.

5 نهج : مدح أمير المؤمنين عليه‌السلام قوم في وجهه فقال : اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، واغفر لنا ما لا يعلمون (4).

وقال عليه‌السلام : الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق ، والتقصير عن الاستحقاق عي أو حسد (5).

وقال عليه‌السلام : رب مفتون بحسن القول فيه (6).

____________________

(1) النساء : 79.

(2) النجم : 39.

(3) مصباح الشريعة ص 31 ، والاية في الفرقان : 3.

(4) نهج البلاغة الرقم 100 من الحكم.

(5) نهج البلاغة الرقم 347 من الحكم.

(6) نهج البلاغة الرقم 462 من الحكم.

الصفحة 295 من 415