مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 415

الشرور ، والصفات الذميمة ، والاخلاق السيئة ، فثمرتها الفساد ، وآخرها الرماد.

ثم اعلم أن هذا الخبر مما يدل على أن إبليس لم يكن من الملائكة وقد اختلف اصحابنا والمخالفون في ذلك ، فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين من أصحابنا وغيرهم أنه لم يكن من الملائكة ، قال الشيخ المفيد برد الله مضجعه في كتاب المقالات : إن إبليس من الجن خاصة وإنه ليس من الملائكة ، ولا كان منها قال الله تعالى : «إلا إبليس كان من الجن» (1) وجاءت الاخبار متواترة عن الائمة الهدى من آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك ، وهو مذهب الامامية كلها ، وكثير من المعتزلة وأصحاب الحديث انتهى.

وذهب طائفة من المتكلمين إلى أنه من الملائكة واختاره من أصحابنا شيخ الطائفة روح الله روحه في التبيان وقال : وهو المروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، والظاهر في تفاسيرنا ، ثم قال رحمه الله : ثم اختلف من قال كان منهم ، فمنهم من قال إنه كان خازنا للجنان ، ومنهم من قال : كان له سلطان سماء الدنيا ، وسلطان الارض ، ومنهم من قال : إنه كان يسوس ما بين السماء والارض (2).

6 كا : عن علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : سئل علي بن الحسين عليه‌السلام عن العصبية فقال : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم (3).

بيان «أن يرى» على بناء المجرد أو الافعال «أن يحب الرجل قومه»

____________________

(1) الكهف : 50.

(2) قال المؤلف العلامة في ج 11 ص 144 من هذه الطبعة باب سجود الملائة بعد مثل هذا الكلام ، والحق ما اختاره المفيد رحمه الله وسنورد الاخبار في ذلك في كتاب السماء والعالم.

(3) الكافي ج 2 ص 308.

الصفحة 288 من 415