مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 415

وأقول : يمكن أن يكون المراد بالنفس هنا ايضا المعنى الشائع لان الاقالة وإن كان الغالب نسبتها إلى العثرات والذنوب ، لكن يمكن نسبتها إلى النفس ايضا فان الاقالة في الاصل هو أن يشتري الرجل متاعا فيندم فيأتي البايع فيقول له : أقلني! أي اترك ما جرى بيني وبينك ، ورد علي ثمني ، وخذ متاعك ، واستعمل في غفران الذنوب لانه بمنزلة معاوضة بينه وبين الرب تعالى فكأنه أعطى الذنب وأخذ العقوبة ، والنفس مرهونة في تلك المعاملة يقتص منها ، فكما يمكن نسبة الاقالة إلى الذنب يمكن نسبتها إلى النفس أيضا بل هو أنسب ، لانه يريد أن يفك نفسه عن العقوبة كما قال تعالى : «كل امرئ بما كسب رهين» (1) وقال سبحانه : «كل نفس بما كسبت رهينة» (2) وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الا إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم ، مع أنه يمكن تقدير مضاف اي عثرة نفسه.

133

( باب )

* «( العصبية والفخر والتكاثر في الاموال والاولاد وغيرها )» *

الايات : الانعام : وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا اليس الله بأعلم بالشاكرين (3).

الكهف : فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا (4).

مريم : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا * وكم أهلكنا قبلهم من قرية هم أحسن أثاثا

____________________

(1) الطور : 21.

(2) المدثر : 38.

(3) الانعام : 53.

(4) الكهف : 34.

الصفحة 281 من 415