مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 415

المتحير ، وربما سقط صريعا لا يطيق العدو والنهوض لشدة الغضب ، ويعتريه مثل الغشية ، وربما يضرب الجمادات والحيوانات ، فيضرب القصعة على الارض وقد تكسر وتراق المائدة إذا غضب عليها ، وقد يتعاطى أفعال المجانين فيشتم البهيمة والجماد ، ويخاطبه ويقول : إلى متى منك كذا ، ويا : كيت وكيت ، كأنه يخاطب عاقلا حتى ربما رفسته دابة فيرفسها ويقابلها به.

وأما أثره في القلب مع المغضوب عليه ، فالحقد والحسد ، وإظهار السوء والشماتة بالمساءة ، والحزن بالسرور ، والعزم على إفشاء السر وهتك الاستار والاستهزاء ، وغير ذلك من القبايح. فهذه ثمرة الغضب المفرط وقد أشير إليها في تلك الاخبار.

34 كا : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عاصم بن حميد ، عن ابي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من كف نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة ، ومن كف غضبه عن الناس كف الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة (1).

بيان : الاعراض جمع العرض بالكسر ، وفي القاموس العرض بالكسر الجسد وكل موضع يعرق منه ورائحته [ رائحة ] طيبة كانت أو خبيثة ، والنفس وجانب الرجل [ الذي ] يصونه من نفسه وحسبه أن يتنقص ويثلب ، أو سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره ، أو موضع المدح والذم منه ، أو ما يفتخر به من حسب وشرف (2) وقال : النفس الروح والدم والجسد والعظمة والعزة والهمة والانفة والعيب والعقوبة.

وقوله عليه‌السلام : «من كف نفسه عن أعراض الناس» اي عن هتك عرضهم بالغيبة والبهتان والشتم وكشف عيوبهم وأمثال ذلك «اقال الله نفسه» قيل : المراد بالنفس هنا العيب.

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 305.

(2) القاموس ج 2 ص 334.

الصفحة 280 من 415