مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 415

«فيقتل النفس» أي إحدى ثمرات الغضب قتل النفس مثلا وهو يوجب القصاص في الدنيا ، والعذاب الشديد في الآخرة ، والاخرى قذف المحصنة ، وهي العفيفة وهو يوجب الحد في الدنيا والعقاب العظيم في الآخرة.

26 كا : عنه ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الاشعري ، عن عبدالاعلى قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : علمني عظة أتعظ بها ، فقال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتاه رجل فقال له : يا رسول الله علمني عظة أتعظ بها فقال له : انطلق فلا تغضب ثم عاد إليه فقال له : انطلق فلا تغضب ثلاث مرات (1).

بيان : قال في المصباح : وعظه يعظه عظة أمره بالطاعة ووصاه بها ، فاتعظ اي ائتمر وكف نفسه ، وقال بعض المتقدمين : الوعظ تذكير مشتمل على زجر وتخويف وحمل على طاعة الله بلفظ يرق له القلب والاسم الموعظة.

27 كا : عنه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عمن سمع أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : من كف غضبه ستر الله عورته (2).

بيان : «ستر الله عورته» اي عيوبه وذنوبه في الدنيا ، فلا يفضحه بها ، أو في الآخرة فيكون كفارة عنها أو الاعم منهما وقيل : لانه إذا لم يغضب لا يقول فيه الناس ما يفضحه ، واختلفوا في أن من كان شديد الغضب وكف غضبه ومن لا يغضب أصلا لكونه حليما بحسب الخلقة أيهما افضل؟ فقيل الاول لان الاجر على قدر المشقة ، وفيه جهاد النفس ، وهو أفضل من جهاد العدو.

وغضب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مشهور إلا أن غضبه لم يكن من مس الشيطان ورجزه وإنما كان من بواعث الدين ، وقيل : الثاني لان الاخلاق الحسنة من الفضائل النفسانية ، وصاحب الخلق الحسن بمنزلة الصائم القائم.

28 كا : عنه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : مكتوب في التوراة فيما ناجى الله عزوجل به موسى : يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي (3).

____________________

(1 3) الكافي ج 2 ص 303.

الصفحة 275 من 415