مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 415

يريد تسكين الغضب ، فانه إذا أراد الغاضب تسكين غضبه يدنو من المغضوب [ عليه ] وإذا اراد المغضوب [ عليه ] تسكين غضب الغاضب يدنو منه.

24 كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن داود بن فرقد قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : الغضب مفتاح كل شر (1).

بيان : «مفتاح كل شر» إذ يتولد منه الحقد والحسد والشماتة والتحقير والاقوال الفاحشة ، وهتك الاستار ، والسخرية والطرد والضرب والقتل والنهب ومنع الحقوق إلى غير ذلك مما لا يحصى.

25 كا : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال : سمعت أبي عليه‌السلام يقول : أتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رجل بدوي فقال : إني أسكن البادية فعلمني جوامع الكلام فقال : آمرك أن لا تغضب فأعاد عليه الاعرابي المسألة ثلاث مرات حتى رجع الرجل إلى نفسه فقال : لا أسأل عن شئ بعد هذا ، ما أمرني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا بالخير قال : وكان أبي يقول : اي شئ أشد من الغضب؟ إن الرجل يغضب فيقتل النفس التي حرم الله ويقذف المحصنة (2).

بيان : قال في النهاية : فيه أوتيت جوامع الكلم ، يعني القرآن جمع الله بلطفه في الالفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة ، واحدها جامعة أي كلمة جامعة ، ومنه الحديث في صفته إنه كان يتكلم بجوامع الكلم أي إنه كان كثير المعاني قليل الالفاظ.

«فأعاد عليه الاعرابي المسألة ثلاث مرات» كأن أصل السؤال كان ثلاث مرات ، فالاعادة مرتان اطلقت على الثلاث تغليبا ، والمعنى أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله في كل ذلك يجيبه بمثل الجواب الاول «حتى رجع الرجل» أي تفكر في أن تكرار السؤال بعد اكتفائه صلى‌الله‌عليه‌وآله بجواب واحد غير مستحسن ، فأمسك وعلم أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يجبه بما أجابه إلا لعلمه بفوائد هذه النصيحة ، وأنها تكفيه ، أو تفكر في مفاسد الغضب فعلم أن تخصيصه صلى‌الله‌عليه‌وآله الغضب بالذكر لتلك الامور.

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 303.

الصفحة 274 من 415