مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 415

على أخيه المؤمن (1).

21 ل : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ثلاث لم يعر منهانبي فمن دونه : الطيرة ، والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق.

قال الصدوق رحمه الله : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم ، فأما هم عليه‌السلام فلا يتطيرون ، وذلك كما قال الله عزوجل عن قوم صالح : «قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله» (2) وكما قال آخرون لانبيائهم : «إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم» (3) الآية ، وأما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا ، لا أنهم يحسدن غيرهم ، وذلك كما قال الله عزوجل «أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما» (4) وأما التفكر في الوسوسة في الخلق ، فهو بلواهم عليهم‌السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك ، وذلك كما حكى الله عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي «أنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر» (5) يعني قال للقرآن «إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر» (6).

22 ب : عن هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن ابيه عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا تتحاسدوا ، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار

____________________

وانما جعل عليه‌السلام البغضاء حالقة للدين لانها سبب التفاني والتهالك والايقاع في المعاطب والمهالك ، والداعى إلى سفك الدم الحرام واحتمال أعباء الاثام.

(1) أمالي الطوسي ج 1 ص 117.

(2) النمل : 47.

(3) يس : 18.

(4) النساء : 54.

(5) المدثر : 18 و 19 وبعده 24 و 25.

(6) الخصال ج 1 ص 44.

الصفحة 254 من 415