مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 415

قوله عليه‌السلام : « أغنى الغنا » أي ليس الغنا وعدم الحاجة بكثرة المال بل بترك الحرص ، فان الحريص كلما ازداد ماله اشتد حرصه ، فيكون أفقر وأحوج ممن لا مال له» لا تشعروا قلوبكم «أي لا تلزموه إياها ولا تجعلوه شعارها ، في القاموس اشعره الامر وبه أعلمه ، والشعار ككتاب ما تحت الدثار من اللباس ، وهو يلي شعر الجسد ، واستشعره لبسه ، وأشعره غيره البسه إياه وأشعرا لهم قلبي لزق به : وكلما ألزقته بشئ اشعرته به« الاشتغال بما قد فات » أي من أمور الدنيا ، سواء لم يحصل أو حصل وفات ، فان اشتغال القلب به يوجب غفلته عن ذكر الله تعالى وحبه ، فانه لا يجتمع حبان متضادان في قلب واحد.

14 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن حماد بن بشير قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : ماذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والثروة في دين المسلم (1).

بيان : «بأفسد» هنا بمعنى أشد إفسادا وإن كان نادرا.

15 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : ما ذئبان ضاريان في غانم ليس لها راع هذا في أولها وهذا في آخرها بأسرع فيها من حب المال والشرف في دين المؤمن (2).

بيان : بأسرع اي في القتل والافناء.

16 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : من تعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه بثلاث خصال : هم لا يغني ، وأمل لا يدرك ، ورجاء لا ينال (3).

بيان : «لا يغني» لانه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه وأمله في الدنيا

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 315 «حب الدنيا والشرف» خ ل.

(3) الكافي ج 2 ص 320.

الصفحة 24 من 415