أحد التأويلات للروايات الدالة على ان صاحب الكبر لا يدخل الجنة كما عرفت وكأن المقصود أن هذا الوعيد مختص بكبر الجحود لا أن غيره لا يتعلق به الوعيد مطلقا ، والتكرير للتأكيد.
8 كا : عن الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن علي ابن عقبة ، عن أيوب بن الحر ، عن عبدالاعلى ، عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق (1).
بيان : «أن تغمص الناس» أي تحقرهم ، والمراد إما مطلق الناس أو الحجج والائمة عليهمالسلام كما ورد في الاخبار أنهم الناس كما قال تعالى : «ثم افيضوامن حيث افاض الناس» (2) في القاموس غمصه كضرب وسمع احتقره كاغتمصه وعابه وتهاون بحقه ، والنعمة لم يشكرها ، وقال : سفه نفسه ورأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه ، وسفه كفرح وكرم علينا جهل وسفه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه ، أنسبه إليه وسفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة.
وفي النهاية : فيه : إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس ، اي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا ، وقال فيه : إنما البغي من سفه الحق اي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها ، ورواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال : وفيه وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل ، كأن الاصل سفه على الحق ، والثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق ، وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ، وقال ايضا فيه : ولكن الكبر من بطر الحق اي ذو الكبر أي كبر من بطر كقوله تعالى : «ولكن البر من اتقى» (3) وهو
____________________
(1) الكافي ج 2 ص 310.
(2) البقرة : 199.
(3) البقرة : 189.




