مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 415

أحد التأويلات للروايات الدالة على ان صاحب الكبر لا يدخل الجنة كما عرفت وكأن المقصود أن هذا الوعيد مختص بكبر الجحود لا أن غيره لا يتعلق به الوعيد مطلقا ، والتكرير للتأكيد.

8 كا : عن الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن فضال ، عن علي ابن عقبة ، عن أيوب بن الحر ، عن عبدالاعلى ، عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال : الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق (1).

بيان : «أن تغمص الناس» أي تحقرهم ، والمراد إما مطلق الناس أو الحجج والائمة عليهم‌السلام كما ورد في الاخبار أنهم الناس كما قال تعالى : «ثم افيضوامن حيث افاض الناس» (2) في القاموس غمصه كضرب وسمع احتقره كاغتمصه وعابه وتهاون بحقه ، والنعمة لم يشكرها ، وقال : سفه نفسه ورأيه مثلثة حمله على السفه أو نسبه إليه أو أهلكه ، وسفه كفرح وكرم علينا جهل وسفه تسفيها جعله سفيها كسفهه كعلمه ، أنسبه إليه وسفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة.

وفي النهاية : فيه : إنما ذلك من سفه الحق وغمص الناس ، اي احتقرهم ولم يرهم شيئا تقول منه غمص الناس يغمصهم غمصا ، وقال فيه : إنما البغي من سفه الحق اي من جهله ، وقيل : جهل نفسه ولم يفكر فيها ، ورواه الزمخشري من سفه الحق على أنه اسم مضاف إلى الحق قال : وفيه وجهان أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل ، كأن الاصل سفه على الحق ، والثاني أن يضمن معنى فعل متعد كجهل ، والمعنى الاستخفاف بالحق ، وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ، وقال ايضا فيه : ولكن الكبر من بطر الحق اي ذو الكبر أي كبر من بطر كقوله تعالى : «ولكن البر من اتقى» (3) وهو

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 310.

(2) البقرة : 199.

(3) البقرة : 189.

الصفحة 217 من 415