هو المذموم.
وعلى هذا ما ورد في القرآن وهو ما قال تعالى : «ابى واستكبر ، أفكلما جائكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ، واصروا واستكبروا استكبارا» (1) وقال تعالى : «فاستكبروا في الارض وما كانوا سابقين» (2) وقال تعالى : «الذين يستكبرون في الارض بغير الحق» (3) وقال تعالى : «إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وماكنتم تستكبرون» (4).
وقوله تعالى : «فيقول الضعفاء للذين استكبروا» قابل المستكبرين بالضعفاء تنبيها على أن استكبارهم كان بما لهم من القوة في البدن والمال ، وقال تعالى : «قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا» (5) فقابل بالمستكبرين المستضعفين ، وقال عزوجل : «ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين» (6). نبه تعالى بقوله : «فاستكبروا» على تكبرهم وإعجابهم بأنفسهم وتعظمهم عن الاصغاء إليه ، ونبه بقوله «وكانوا قوما مجرمين» على أن الذي حملهم على ذلك هو ما تقدم من جرمهم ، فان ذلك لم يكن شيئا حدث منهم ، بل كان ذلك دأبهم.
قال : «فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون» وقال بعده «إنه لا يحب المستكبرين» (7).
____________________
(1) البقرة : 34 ، و 78 ، نوح : 7.
(2) العنكبوت : 35.
(3) كذا في نسخة الكمباني ، وهكذا المصدر وفي المصحف : فاستكبروا في الارض بغير الحق.
(4) الاعراف : 40 و 48.
(5) الاعراف : 75.
(6) يونس : 75. (7) النحل : 2322.




