مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 415

وخامسها أن المراد سأصرف عن إبطال آياتي والمنع من تبليغها هؤلاء المتكبرين.

«فاستكبروا» (1) اي عن اتباعها «وكانوا قوما مجرمين» اي معتادين الاجرام ، فلذلك تهاونوا في رسالة ربهم ، واجترؤا على ردها.

«ما نريك إلا بشرا مثلنا» (2) اي لا مزية لك علينا تخصك بالنبوة ووجوب الطاعة «إلا الذين هم أراذلنا» اي أخساؤنا (3) وقال علي بن إبراهيم : (4) يعني المساكين والفقراء «بادي الرأي» اي ظاهر الرأي من غير تعمق من البدو أو أول الراي من البدء ، وإنما استرذلوهم لفقرهم ، فانهم لما لم يعلموا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا كان الاحظ بها أشرف عندهم ، والمحروم أرذل «وما نرى لكم» أي لك ولمتبعيك «علينا من فضل» يؤهلكم للنبوة ، واستحقاق المتابعة «بل نظنكم كاذبين» أنت في دعوى النبوة وإياهم في دعوى العلم بصدقك.

«وما أنا بطارد الذين آمنوا» (5) يعني الفقراء ، وهو جواب لهم حين سألوا طردهم «إنهم ملاقوا ربهم» يلاقونه ويفوزون بقربه فيخاصمون طاردهم فكيف أطردهم «ولكني اريكم قوما تجهلون» الحق وأهله ، وتتسفهون عليهم بأن تدعوهم أراذل «من ينصرني من الله» يدفع انتقامه «إن طردتهم» وهم بتلك المثابة ، «أفلا تذكرون» لتعرفوا أن التماس طردهم وتوفيق الايمان عليه ليس بصواب.

«ولا اقول لكم عندي خزائن الله» (6) اي خزائن رزقه حتى جحدتم فضلي «ولا أعلم الغيب» أي ولا أقول : أنا أعلم الغيب ، حتى تكذبوني استبعادا أو ____________________

(1) يونس : 75.

(2) هود : 27.

(3) مجمع البيان ج 5 ص 154. انوار التنزيل : 193.

(4) تفسير القمي : 301.

(5) هود : 29.

(6) هود : 31.

الصفحة 185 من 415