مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 415

صلى‌الله‌عليه‌وآله : من اراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره (1).

بيان : «فليكن بما في يد الله» اي في قدرة الله وقضائه وقدره «أوثق منه بما في يد غيره» ولو نفسه فانه لا يصل إليه الاول ، ولا ينتفع بالثاني ، إلا بقضاء الله وقدره ، والحاصل أن الغنا عن الخلق لا يحصل إلا بالوثوق بالله سبحانه والتوكل عليه ، وعدم الاعتماد على غيره ، والعلم بأن الضار النافع هو الله ، ويفعل بالعباد ما علم صلاحهم فيه ، ويمنعهم ما علم أنه لا يصلح لهم.

21 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عنعاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن ابي جعفر [ أ ] وأبي عبدالله عليهما‌السلام قال : من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس (2).

بيان : «فهو من أغنى الناس» لان الغنا عدم الحاجة إلى الغير ، والقانع بما رزقه الله لا يحتاج إلى السؤال عن غيره تعالى.

22 كا : بالاسناد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن حمران قال : شكى رجل إلى أبي عبدالله عليه‌السلام أنه يطلب فيصيب ولا يقنع ، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه ، وقال : علمني شيئا انتفع به ، فقال ابوعبدالله عليه‌السلام : إن كان ما يكفيك يغنيك ، فأدنى ما فيها يغنيك ، وإن كان ما يكفيك لا يغنيك ، فكل ما فيها لا يغنيك (3).

23 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن عدة من اصحابه ، عن حنان بن سدير رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه ، كان ايسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه ، لم يكن شئ منها يكفيه (4).

بيان : أجزء مهموز ، وقد يخفف اي أغنى وكفى ، قال في المصباح : قال الازهري : والفقهاء يقولون فيه : أجزى من غير همز ، ولم أجده لاحد من أئمة

____________________

(1 3) الكافي ج 2 ص 139. (4) الكافي ج 2 ص 140.

الصفحة 178 من 415