مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 415

طريق تعيشه في الدنيا ، لتسهل عليك مشاق الدنيا والقناعة فيها ، فانه إذا كان أشرف المكونات هكذا تعيشه ، فكيف لا يرضى من دونه به؟ وإن كن شريفا رفيعا عند الناس؟ مع أن التأسي به صلى‌الله‌عليه‌وآله لازم.

«فانما كان قوته الشعير» اي خبزه غالبا «وحلواه التمر» قال : في المصباح الحلوا التي تؤكل تمد وتقصر ، وجمع الممدود حلاوي مثل صحراء وصحاري بالتشديد وجمع المقصور حلاوى بفتح الواو ، وقال الازهري : الحلوا اسم لما يؤكل من الطعام إذا كان معالجا بحلاوة «ووقوده السعف» الوقود بالفتح الحطب وما يوقد به ، والسعف أغصان النخل ما دامت بالخوص ، فان زال الخوص عنها قيل : جريدة ، الواحدة سعفة ، ذكره في المصباح وفي القاموس السعف محركة ريد النخل أوورقه ، وأكثر ما يقال إذا يبست ، والضمير في «إن وجده» راجع إلى كل من الامور المذكورة ، أو إلى السعف وحده ، وفسر بعضهم السعف بالورق وقال : الضمير راجع إليه ، والمعنى أنه كان يكتفي في خبز الخبز ونحوه بورق النخل ، فاذا انتهى ذلك ولم يجده كان يطبخ بالجريد ، بخلاف المسرفين فانهم يطرحون الورق ويستعملون الجريد ابتداء.

واقول : كأنه رحمه الله تكلف ذلك لانه لا فرق بين جريد النخل وغيره في الايقاد ، فأي قناعة فيه؟ وليس كذلك لان الجريد أرذل الاحطاب للايقاد لنتنه وكثرة دخانه وعدم اتقاد جمره ، وهذا بين لمن جربه.

14 كا : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى وعلي بن محمد ، عن صالح بن ابي حماد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من سالنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله (1).

بيان : «من استغنى» اي عن الناس وترك الطلب «أغناه الله» عنه باعطاء ما يحتاج إليه.

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 138.

الصفحة 174 من 415