مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 415

5 فس : عن محمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن سيار عن المفضل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من أتى ذاميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ، ذهب ثلثا دينه ثم قال : ولا تعجل وليس يكون الرجل ينال من الرجل المرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه ، ولكن تراه أنه يريد بتخشعه ما عند الله ، أو يريد أن يختله عما في يديه (1).

6 مص : قال الصادق عليه‌السلام : بلغني أنه سئل كعب الاحبار : ما الاصلح في الدين؟ وما الافسد؟ فقال : الاصلح الورع ، والافسد الطمع ، فقال له السائل : صدقت يا كعب الاحبار.

والطمع خمر الشيطان ، يستقي بيده لخواصه ، فمن سكر منه لا يصحو إلا في [ أليم ] عذاب الله أو مجاورة ساقيه ، ولو لم يكن في الطمع إلا مشاراة الدين بالدين كان عظيما قال الله عزوجل : «أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار» (2).

وقال أمير المؤمنين علي عليه‌السلام : تفضل على من شئت فأنت أميره ، واستغن عمن شئت فأنت نظيره ، وافتقر إلى من شئت فأنت اسيره.

والطمع منزوع عنه الايمان ، وهو لا يشعر ، لان الايمان يحجب بين العبد وبين الطمع من الخلق ، ويقول : يا صاحبي خزائن الله مملوة من الكرامات ، وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا ، وما في أيدي الناس فانه مشوب بالعلل ، ويرده إلى التوكل والقناعة ، وقصر الامل ، ولزوم الطاعة ، واليأس من الخلق ، فان فعل ذلك لزمه ، وان لم يفعل ذلك تركه مع شؤم الطمع وفارقه (3).

7 نهج : قال عليه‌السلام : أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، ورضي بالذل من

____________________

(1) تفسير القمى : 356 في حديث ،. وقد مر ص 90 فيما سبق مع اختلاف.

(2) البقرة ، 175.

(3) مصباح الشريعة : 34.

الصفحة 169 من 415