مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 415

ذلك رياء وهو ملبس ، إذ يخيل إليه أنه من المخلصين الخاشعين لله وهو مراء بما يفعله ، فكيف يكون مخلصا ، فطلب الجاه بهذا الطريق حرام ، وكذا بكل معصية ، وذلك يجري اكتساب المال من غير فرق ، وكما لا يجوز له أن يتملك مال غيره بتلبيس في عوض أو غيره ، فلا يجوز له أن يتملك قلبه بتزوير وخداع ، فان ملك القلوب أعظم من ملك الاموال.

2 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن سعيد بن جناح ، عن أخيه أبي عامر ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : من طلب الرياسة هلك (1).

3 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن مسكان قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يتراسون ، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك (2).

بيان : قال الجوهري : رأس فلان القوم يرأس بالفتح رياسة ، وهو رئيسهم وراسته أناترئيسا فترأس هو ، وارتأس عليهم ، وقال : خفق الارض بنعله ، وكل ضرب بشئ [ عريض خفق ، أقول : وهذا أيضا محمول على الجماعة الذين كانوا في أعصار الائمة عليهم‌السلام ويدعون الرياسة ] (3) من غير استحقاق أو تحذير عن تسويل النفس وتكبر واستعلائها باتباع العوام ورجوعهم إليه ، فيهلك بذلك ويهلكهم باضلالهم ، وإفتائهم بغير علم ، مع أن زلات علمآء الجور مسرية إلى غيرهم ، لان كل ما يرون منهم يزعمون أنه حسن فيتبعونهم في ذلك كما قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أخاف على أمتي زلة عالم.

4 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن ابن أيوب : عن أبي عقيلة الصيرفي قال : حدثنا كرام ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إياك والرياسة ، وإياك أنتطأ أعقاب الرجال ، [ قال : قلت : جعلت فداك

____________________

(1 و 2) الكافي ج 2 ص 297.

(3) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 278.

الصفحة 150 من 415