مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 415

فيه بمعصية الله ، فشقي بما جمعت له ، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك ، وتحمل له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمة الله ، ولمن بقي رزق الله عزوجل (1).

124

( باب )

«( حب الرياسة )»

الايات : القصص : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين (2).

1 كا : عن محمد ، عن أحمد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه‌السلام أنه ذكر رجلا فقال إنه يحب الرياسة ، فقال : ما ذئببان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من طلب الرياسة (3).

بيان : «إنه ذكر رجلا» ضماير «إنه» و «ذكر» و «فقال» أولا ، راجعة إلى معمر ، ويحتمل رجوعها إلى الامام عليه‌السلام ، والرياسة الشرف والعلو على الناس من رأس الرجل يراس مهموزا بفتحتين رياسة شرف وعلا قدره ، فهو رئيس والجمع رؤساء مثل شريف وشرفاء ، والضاري السبع الذي اعتاد بالصيد وإهلاكه ، والرعاء بالكسر والمد جمع راع اسم فاعل وبالضم اسم جمع صرح بالاول صاحب المصباح وبالثاني القاضي ، وتفرق الرعاء لبيان شدة الضرر ، فان الراعي إذا كالن حاضرا يمنع الذئب عن الضرر ويحمي القطيع.

والظاهر أن قوله : «في دين المسلم» صلة للضرر المقدر أي ليس ضرر الذئبين في الغنم بأشد من ضرر الرياسة في دين المسلم ، ففي الكلام تقديم وتأخير.

____________________

(1) نهج البلاغة الرقم 416 من الحكم.

(2) القصص : 83.

(3) الكافي ج 2 ص 297.

الصفحة 145 من 415