مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 415

قال : قال لي أبوعبدالله عليه‌السلام : يا إسحاق كم ترى اصحاب هذه الآية «إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها اذا هم يسخطون» (1) ثم قال لي : هم أكثر من ثلثي الناس.

وبهذا الاسناد قال : سمعت ابا عبدالله عليه‌السلام يقول في هذه الآية : «ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون» (2) قال : لو فعل لكفر الناس جميعا.

119 ين : عن ابن علوان ، عن ابن طريف ، عن ابن نباتة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه‌السلام فجاء إليه رجل فشكا إليه الدنيا وذمها ، فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إن الدنيا منزل صدق لمن صدقها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ودار عاقبة لمن فهم عنها ، مسجد أحباء الله ، ومهبط وحي الله ، ومصلى ملائكته ، ومتجر أوليائه ، اكتسبوا فيها الجنة ، وربحوا فيها الرحمة ، فلماذا تذمها؟ وقد آذنت ببينها ، ونادت بانقطاعها ، ونعت نفسها وأهلها ، فمثلت ببلائها إلى البلاء ، وشوقت بسرورها إلى السرور ، راحت بفجيعة ، وابتكرت بعافية ، تحذيرا ، وترغيبا وتخويفا ، فذمها رجال غداة الندامة ، وحمدها آخرون [ يوم القيامة ].

ذكرتهم فذكروا ، وحدثتهم فصدقوا : فيا أيها الذام للدنيا ، المعتل بتغريرها ، متى استذمت إليك الدنيا وغرتك؟ أبمنازل آبائك من الثرى ، أم بمضاجع أمهاتك من البلى ، كم مرضت بكفيك ، وكم عللت بيديك ، تبتغي له الشفاء ، وتستوصف له الاطباء ، لم ينفعه إشفاقك ، ولم تعقه طلبتك ، مثلت لك به الدنيا نفسك ، وبمصرعه مصرعك ، فجدير بك أن لا يفنى به بكاؤك ، وقد علمت أنه لا ينفعك أحباؤك (3).

120 ين : عن ابن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن ابي عبدالله عليه‌السلام قال :

____________________

(1) براءة : 58.

(2) الزخرف : 33.

(3) كتاب المؤمن مخطوط ، وتراه في النهج تحت الرقم 131 من قسم الحكم.

الصفحة 125 من 415