مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 415

وعليها يحسد من لافقه له ، ولها يسعى من لايقين له.

وعن علي عليه‌السلام : الدنيا قد نعت إليك نفسها ، وتكشفت لك عن مساويها وإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلا إليها ، وتكالبهم عليها ، فانهم كلاب عاوية ، وسباع ضارية ، يهر بعضها على بعض ، يأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كبيرها صغيرها ، نعم معقلة ، وأخرى مهملة ، قد أضلت عقولها ، وركبت مجهولها.

112 نبه : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : وأحذركم الدنيا فانها دار قلعة وليست بدار نجعة ، دار هانت على ربها ، فخلط خيرها بشرها ، وحلوها بمرها لم يرضها لاوليائه ، ولم يضن بها على أعدائه ، رب فعل يصاب به وقته ، فيكون سنة ، ويخطأ به وقته فيكون سبة.

دخل عمر على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال : يا نبي الله لو اتخذت فراشا أوثر منه (1) فقال : مالي وللدنيا ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها.

قال أمير المؤمنين علي عليه‌السلام : واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل ، واللسان عن الصدق كليل ، واللازم للحق ذليل ، أهله معتكفون في العصيان ، يصطلحون على الادهان ، فتاهم عارم (2) وشائبهم آثم ، وعالمهم منافق وقاريهم مما ذق (3) ولا يعظم صغيرهم كبيرهم ، ولا يعول غنيهم فقيرهم (3).

بعضم : إياك وهم الغد [ ارض للغد ] برب الغد.

____________________

(1) الوثير من البساط ما لان وسهل ووطئ يقال : ما أوثر فراشك؟ اي ما ألينه.

(2) العارم : السئ الخلق الشرس ، والشائب : الذي ابيض شعره من الهرم ، وفي نسخة الكمبانى «شابهم» وهو تصحيف ، والتصحيح من نسخة النهج.

(3) المماذق المنافق الذي يشوب عمله بالرياء غير المخلص ، وفي نسخة النهج «قارنهم مما ذق».

(4) نقله في النهج تحت الرقم 231 من قسم الخطب.

الصفحة 123 من 415