مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 415

وقال المسيح عليه‌السلام : مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان : إن ارضى إحداهما أسخطت الاخرى.

وقيل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : كيف يكون الرجل في الدنيا؟ قال : كما تمر القافلة قيل : فكم القرار فيها؟ قال : كقدر المتخلف عن القافلة ، قال : فكم ما بين الدنيا والآخرة؟ قال : غمضة عين ، قال الله عزوجل «كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار» (1) الآية.

قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : الدنيا حلم المنام ، أهلا عليها مجازون معاقبون.

وقيل : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مر على سخلة منبوذة على ظهر الطريق ، فقال : أترون هذه هينة على أهلها ، فوالله الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : الدنيا دار من لا دار له ، ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، وشهواتها يطلب من لا فهم له ، وعليها يعادي من لا علم له ، وعليها يحسد من لا فقه له ، ولها يسعى من لا يقين له.

وروي أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قرأ «أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه» (2) فقال : إن النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح ، قالوا : يا رسول الله فهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال : التجافي عن دار الغرور ، والانابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت ، قبل نزول الموت.

قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لابن عمر : كن كأنك غريب أو عابر سبيل ، واعدد نفسك مع الموتى.

111 نبه (3) : كان الحسن بن علي عليهما‌السلام كثيرا ما يتمثل : يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، ويطلب شهواتها من لافهم له ، وعليها يعادي من لا علم له

____________________

(1) الاحقاف : 35. (2) الزمر : 22.

(3) تنبيه الخواطر : 69 و 70 و 77 ، متفرقا.

الصفحة 122 من 415