مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 415

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن ، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن.

قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : ما اصف دارا أولها عناء ، وآخرها فناء ، في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب ، من استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ومن ساعاها فاتته ، ومن قعد عنها آتته ، ومن أبصر بها بصرته ، ومن ابصر إليها أعمته.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبى من خدمك وأخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم ، وناجاه اثبت الله النور في قلبه ، فاذا قال : يا رب يا رب ، ناداه الجليل جل جلاله لبيك عبدي سلني أعطك ، وتوكل علي أكفك ، ثم يقول جل جلاله لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ، قد تخلى في جوف هذا الليل المظلم ، والبطالون لاهون والغافلون نيام ، اشهدوا أني قد غفرت له.

ثم قال عليه‌السلام : عليكم بالورع ، والاجتهاد ، والعبادة ، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ، فانها غرارة ، دار فناء وزوال ، كم من مغتر بها قد أهلكته وكم من واثقبها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته ، واعلموا أن أمامكم طريقا بعيدا ، وسفرا مهولا ، وممرا على الصراط ، ولا بد للمسافر من من زاد ، ومن لم يتزود وسافر عطب وهلك ، وخير الزاد التقوى ، إلى آخر الخبر.

قال الصادق عليه‌السلام : كان عيسى بن مريم عليه‌السلام يقول لاصحابه : يا بني آدم اهربوا من الدنيا إلى الله ، وأخرجوا قلوبكم عنها ، فانكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ، ولا تبقون لها ولا تبقى لكم ، هي الخداعة الفجاعة ، المغرور من اغتر بها ، المفتون من اطمأن اليها ، الهالك من أحبها وارادها ، فتوبوا إلى الله بارئكم واتقوا ربكم ، واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا.

الصفحة 120 من 415