مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 73 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 415

رحم الله عبدا تفكر واعتبر ، فأبصر إدبار ما قد أدبر ، وحضور ما قد حضر وكأن ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن ، وكأن ما هو كائن من الآخرة لم يزل ، وكل ما هو آت قريب ، ألا وإن الدنيا لا يسلم منها إلا فيها ، ولا ينجى بشئ كان لها ، ابتلى الناس بها فتنة ، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه ، واقاموا فيه ، وإنها لذوي العقول كفئ الظل ، بينا تراه سابغا حتى قلص ، وزائدا حتى نقص.

110 ضه : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : مالي والدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب مر للقيلولة في ظل شجرة في يوم صيف ، ثم راح وتركها.

وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه في اليم فلينظر بم يرجع؟

قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : الدنيا دار مني لها الفناء ، ولاهلها منها الجلاء وهي حلوة خضرة ، قد عجلت للطالب ، والتبست بقلب الناظر ، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسالوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ.

وقال عليه‌السلام : ألا وإن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ولا ينجى بشئ كان لها ، ابتلى الناس بها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه ، وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه ، واقاموا فيه ، وإنها عند ذوي العقول كفئ الظل بينا تراه سابغا حتى قلص ، وزايدا حتى نقص.

وقال عليه‌السلام : حلاوة الدنيا مرارة الآخرة ، ومرارة الاخرة حلاوة الدنيا.

وقال عليه‌السلام : الدنيا تغر وتضر وتمر إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لاوليائه ولا عقابا لاعدائه ، وإن أهل الدنيا كركب بيناهم حلول إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا.

قال الصادق عليه‌السلام : حب الدنيا رأس كل خطيئة.

وقال المسيح عليه‌السلام للحواريين : إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها.

الصفحة 119 من 415