98 ص : عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن رجل ، عن ابن ابي يعفور ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان فيما ناجى الله تعالى به موسى : لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، وركون من اتخذها أما وابا ، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظرها بغلب عليك حب الدنيا وزهرتها ياموسى! نافس في الخير أهله ، واسبقهم إليه فان الخير كاسمه ، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها ، موكول إلى نفسه.
واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا ولا تغبطن أحدا برضا الناس عنه حتى تعلم أن الله عزوجل عنه راض ، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق ، فهو هلاك له ولمن اتبعه.
99 سن : عن أبيه رفعه قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : المسجون من سجنته دنياه عن آخرته (1).
100 مص : قال الصادق عليهالسلام : الدنيا بمنزلة صورة راسها الكبر ، وعينها الحرص ، واذنها الطمع ، ولسانها الريا ، ويدها الشهوة ، ورجلها العجب وقلبها الغفلة ، وكونها الفنا ، وحاصلها الزوال ، فمن أحبها أورثته الكبر ومن استحسنها أورثته الحرص ، ومن طلبها أوردته إلى الطمع ، ومن مدحها أكبته الرياء ، ومن ارادها مكنته من العجب ، ومن اطمأن إليها ركبته الغفلة ومن أعجبه متاعها فتنته فيما يبقى ، ومن جمعها وبخل بهاردته إلى مستقرها وهي النار (2).
101 شا : عن أمير المؤمنين عليهالسلام : أما بعد فانما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها ، شديد نهشها ، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها ، وكن اسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها ، فان صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور اشخصه منها إلى مكروه والسلام (3).
____________________
(1) المحاسن ص 299.
(2) مصباح الشريعة ص 23.
(3) ارشاد المفيد ص 112.




