4 فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : [اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم] (1) أما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حين زعموا أنه إله ، وأنه ابن الله ، وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة ، وطائفة منهم قالوا : هو الله ، وأما أحبارهم ورهبانهم فانهم أطاعوا وأخذوا بقولهم واتبعوا ما أمروهم به ، ودانوا بما دعوهم إليه فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم ، وتركهم أمر الله وكتبه ورسله ، فنبذوه وراء ظهورهم وما أمرهم به الاحبار والرهبان اتبعوه وأطاعوهم وعصوا الله (2).
5 فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : «ومايؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون» (3) قال : شرك طاعة ليس شرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره ، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله (4).
6 فس : جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : «واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا» (5) يوم القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيامة ، ثم قال : ليس العبادة هي السجود ولا الركوع إنما هي طاعة الرجال ، ومن أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عبده (6).
____________________
(1) براءة : 32. (2) تفسير القمي ص 264.
(3) يوسف : 106.
(4) تفسير القمي ص 334.
(5) مريم : 81.
(6) تفسير القمي ص 415.




