مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 346

حزنه الامر حزنا وأحزنه ، وهنا يحتمل الوجهين بأن يكون «يحزن» بفتح الزاي و «عبدي» فاعله ، و «إن» بالكسر حرف شرط أو «يحزن» بالضم و «عبدي» مفعوله و «أن» بالفتح مصدرية في محل الفاعل ، والتقتير التضييق وكذا قوله : «يفرح» يحتمل بناء المجرد ورفع «عبدي» وكسر «إن» أو بناء التفعيل ونصب «عبدي» وفتح «أن» واللام في «له» في الموضعين للتعدية.

6 كا : عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الازدي عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال الله عزوجل : إن من أغبط أولياء عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح ، أحسن عبادة ربه ، وعبدالله في السريرة ، وكان غامضا في الناس ، فلم يشر إليه بالاصابع ، وكان رزقه كفافا ، فصبر عليه ، فعجلت به المنية فقل تراثه وقلت بواكيه (1).

بيان : السر والسريرة ما يكتم أي عبدالله خفية ، فهو يؤيد الغيب (2) بالمعنى الاول أو في القلب عند حضور المخالفين فيؤيد الاخير ، والاول أظهر «فلم يشر» على بناء المجهول كناية عن عدم الشهرة تأكيدا وتفريعا على الفقرة السابقة وقد مر مضمونه في الحديث الاول ، ولله در من نظم الحديثين فقال :

أخص الناس بالايمان عبد  

خفيف الحال (3) مسكنه القفار  

له في الليل حظ من صلاة  

ومن صوم إذا طلع النهار  

وقوت النفس يأتي من كفاف  

وكان له على ذاك اصطبار  

وفيه عفة وبه خمول  

إليه بالاصابع لا يشار  

وقل الباكيات عليه لما  

قضى نحبا وليس له يسار  

فذاك قد نجى من كل شر  

ولم تمسه يوم البعث نار  

7 ل : عن علي بن عبدالله الاسواري ، عن أحمد بن محمد بن قيس ، عن أبي يعقوب ، عن علي بن خشرم ، عن عيسى ، عن ابن عبيدة ، عن محمد بن كعب ____________________

(1) الكافي ج 2 ص 141. (2) يعني في الحديث الاول.

(3) وقد يروى «خفيف الحاذ».

الصفحة 62 من 346