مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 346

بقوله : أتدرون ما المفلس؟ فقيل : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع له ، فقال : المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا ، وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فان فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ، بل قد يقال : إن المفلس حقيقة هو هذا ويحتمل أن يراد بقوله عليه‌السلام : «ولكن من الدين» الفقر القلبي وضده الغنى القلبي فالفقير على هذا من ليس له في الدين معرفة وعلم بأحكامه ولا تقوى ولا ورع وغيرها من الصفات الحسنة كذا قيل ، وأقول يحتمل أن يكون المعنى الذي يضر بالدين ولا يصبر عليه ويتوسل بالظالمين والفاسقين كما مر.

4 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن سنان عن العلا ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن فقراء المؤمنين يتقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم باربعين خريفا ثم قال : سأضرب لك مثل ذلك إنما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على عاشر فنظر في إحداهما فلم ير فيها شيئا فقال : أسربوها ، ونظر في الاخرى فإذا هي موقرة فقال : احبسوها (1).

بيان : في القاموس : تقلب في الامور تصرف كيف شاء ، وقال في النهاية : فيه : فقراء امتي يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا : الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء ، ويريد به أربعين سنة لان الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة ، فإذا انقضى أربعون خريفا فقد مضت أربعون سنة انتهى.

وروى في معاني الاخبار (2) بإسناده عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة إلى آخر الخبر ، وفسره صاحب المعالم بأكثر من ذلك وفي بعض الروايات أنه ألف عام ، والعام ألف سنة ، وقيل :

____________________

(1) الكافي ج 2 ص 260.

(2) معاني الاخبار ص 227.

الصفحة 6 من 346