مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 72 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 346

الحال في بعض النسخ بالحاء المهملة وفي بعضها بالمعجمة (1) فعلى الثاني أي قليل المال والحظ من الدنيا والاول أيضا قريب منه ، قال في النهاية : فيه إنه صلى الله عليه وآله لم يشبع من طعام إلا على حفف ، الحفف الضيق وقلة المعيشة ، يقال : أصابه حفف وحفوف وحفت الارض إذا يبس نباتها أي لم يشبع إلا والحال عنده خلاف الرخاء والخصب ومنه حديث قال له وفد العراق : إن أميرالمؤمنين بلغ منا وهو حاف المطعم أي يابسه وقحله ومنه رأيت أبا عبيدة حفوقا أي ضيق عيش ، ومنه إن عبدالله بن جعفر حفف وجهد أي قل ماله انتهى.

«ذا حظ من صلاة» أي صاحب نصيب حسن وافر من الصلاة فرضا ونقلا كما وكيفا ، ويحتمل أن يكون «من» للتعليل أي ذا حظ عظيم من القرب أو الثواب أو العفة وترك المحرمات أو الاعم بسبب الصلاة لانها تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي قربان كل تقي.

«أحسن عبادة ربه بالغيب» أي غائبا عن الناس والتخصيص لانه أخلص وأبعد من الرئاء أو بسبب إيمانه بموعود غائب عن حواسه ، كما قال تعالى : «يؤمنون بالغيب» أو الباء للالة إي إحسان عبادتهم بالقلب لا بالجوارح الظاهرة فقط والاول أظهر.

«وكان غامضا في الناس» في النهاية أي مغمورا غير مشهور وأقول : إما للتقية أو المعنى أنه ليس طالبا للشهرة ورفعه الذكر بين الناس «جعل» على بناء المفعول «رزقه كفافا» أي بقدر الحاجة ، وبقدر ما يكفه عن السؤال ، قال في النهاية : الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشئ ويكون بقدر الحاجة إليه ، ومنه لا تلام على كفاف أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطي أحدا وفي المصباح : قوته كفاف

____________________

ولعل الصواب «خفيف الحاذ» وان كان الحاذ والحال بمعنى ، قال الفيروز آبادي : هما بحاذة واحدة ، أي بحالة واحدة ، وقال في التاج : الحاذ والحاذة : الحال والحالة ، واللام أعلى من الذال ، وقال الجوهري : وفي الحديث : مؤمن خفيف الحاذ » أي خفيف الظهر.

الصفحة 58 من 346